نيابةً عن موكلتي/ …، أتقدم إلى فضيلتكم بهذه الدعوى ضد المدعى عليه/ …، بصفته والد موكلتي ووليها الشرعي، وذلك لقيامه بعضلها ومنعها من الزواج دون مسوغ شرعي أو نظامي.
فقد تقدم لموكلتي خلال السنوات الماضية عدد من الخطاب ممن تتوافر فيهم الكفاءة الشرعية من حيث الدين والاستقامة والاستقرار الوظيفي، إلا أن المدعى عليه دأب على رفضهم جميعًا دون إبداء سبب معتبر، مكتفيًا بعبارات عامة من قبيل “عدم الارتياح”، وهي عبارة مجردة لا تنهض مسوغ يمنع من إتمام الزواج، ولا تحقق مصلحة معتبرة تبرر استمرار الرفض.
ومؤخرًا تقدم لخطبة موكلتي خاطب حسن السيرة والسلوك، يعمل في القطاع الخاص، ومشهود له بالاستقامة والمحافظة على الصلاة، وقد قبلت به موكلتي ورضيت بالزواج منه، إلا أن المدعى عليه استمر في تعسفه، فتارة يماطل في الرد، وتارة يرفض الخاطب دون بيان سبب مشروع يبرر موقفه، ولا ينال من ذلك ما قد يتمسك به المدعى عليه من سلطته في الولاية، إذ إن الولاية لم تشرع لتعطيل الزواج أو منع المرأة من حقها فيه، وإنما شرعت لتحقيق مصلحتها وصيانة حقوقها، فإذا استعملت على خلاف مقصدها الشرعي انقلبت إلى عضل يوجب تدخل القضاء.
وحيث إن موكلتي قد تجاوزت الثالثة والثلاثين من عمرها ولا يوجد ما يمنع زواجها شرعًا أو نظامًا، فإن استمرار منعها من الزواج يلحق بها ضرر محقق ويؤكد تعسف المدعى عليه في استعمال حق الولاية، الأمر الذي تتحقق معه صورة العضل الموجبة لنقل الولاية.
ويؤكد ذلك ما نصت عليه المادة الثانية عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام الأحوال الشخصية من أن إثبات العضل لا يتطلب وجود خاطب ولا حضوره إن كان موجودًا، بما يدل على أن مناط العضل هو منع المرأة من الزواج بالكفء دون مسوغ معتبر، وهو ما استقر في هذه الدعوى.
لذلك، ألتمس من فضيلتكم الحكم بثبوت عضل المدعى عليه، ونقل ولاية تزويج موكلتي إلى المحكمة، والإذن بتزويجها من الخاطب المذكور.