بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة رئيس وأعضاء الدائرة الجزائية………. بالمحكمة ………. بمحافظة ……….. سلمهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الموضوع: مذكرة دفاعية في القضية رقم (…)
ردًا على ما ورد في دعوى المدعي العام والتي تضمنت اتهام / (…) بالاعتداء وطلب معاقبته بالآتي: 1- معاقبته بالعقوبة التعزيرية المقررة شرعًا ونظامًا نظير ما ارتكبه من اعتداء أدى إلى عاهة مستديمة (…)% 2- تعويض المجني عليه/ (…) عن الضرر الناشئ عن العاهة المستديمة، وفق (…) “إذا كان الفعل الضار من مباشر له عد الضرر ناشئًا بسبب الفعل”.
وحيث أن موكلي ينكر ما نسب إليه وندفع بعدم سلامة الاتهام لعدد من الاعتبارات الشرعية والنظامية.
أولًا خالفت الجهة الاستدلال والتحقيق المبادئ المستقرة نظامًا في نظام الإجراءات الجزائية “لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على شخص إلا بعد ثبوت ادانته بأمر محظور شرعًا ونظامًا بعد محاكمة تجرى وفق متقضى الشرعي.” وحيث رواية الشاكي جاءت مضطربة ومتناقضة إذ ذكر في محضر سماع الاقوال إن وسيلة الضرب المستخدمة هي الشاكوش ثم ذكر في محضر الاستجواب أن وسيلة الضرب آلة حديدية دون تحديد أو ضبط ولم يقم المدعي العام بتحديد الأداء أو بيان كيفية الاعتداء بيانًا منضبطًا، لذا فإن هذ التناقض يقدح في سلامة الاستدلال ويمنع التعويل عليه.
ثانيًا وفقًا لما ورد في أولًا عن عدم صحة توقيع العقوبة الجزائية إلا بعد ثبوت الإدانة، فإنني ألفت لفضيلتكم أن موكلي ذهب الى الصناعية الثانية في عسفان لإصلاح – مكيف السيارة والصدام الامامي – وقام بالاتفاق مع المجني عليه/ … على شغل اليد بمبلغ 800 ريال وقد اصطلحا على المبلغ وكان برفقة موكلي زميله/ … شاهد على ذلك، وبعد الانتهاء من تصليح السيارة قرر المجني عليه أن شغل اليد كلف 1000 ريال إلا أن موكلي رفض دفع مبلغ 200 ريال إضافية على اتفاقهم وقرر المجني عليه رفض تسليم موكلي مفتاح سيارته مما أدى مشادة كلامية كما يتضح عبر – الداش كام – تصوير الكاميرا من داخل السيارة بالصوت والصورة ويتضح لفضيلتكم أن الشاش على يد المذكور ويتضح اصابته قبل الادعاء مما يدل على أثر سابق لإصابة مختلفة وينقضي معها وانتفاء القصد الجنائي
ثالثًا خلت محاضر التحقيق كافة، بما فيها محضر سماع الأقوال ومحضر الاستجواب، من أي إقرار على موكلي، بل ثبت إنكاره الصريح بعبارته” ما ضربته ولا لمسته.” في حين لم يقدم الادعاء العام أي دليل موصل ينهض لإثبات عكس ذلك. واستنادًا لما جاء في القرار رقم (2265) من كتاب المبادئ والقرارات الصادر من الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا ما نصّه ” ما كان مبهما يُرجع فيه إلى توضيح المقر نفسه”.
تنويه: تم إخفاء البيانات الجوهرية واختصار بعض وقائع القضية حفاظًا على الخصوصية، لذلك وردت هذه المذكرة بصيغة مختصرة.
رابعًا انقطاع العلاقة السببية حيث إن الأصل أن الضرر ينسب الى أقرب اوقاته ومع ثبوت وجود إصابة سابقة موثقة بوجود الشاش على معصم المجني عليه فإن العلاقة السببية بين ما نسب لموكلي وبين العاهة المدعاة تكون منقطعة ولا يصح تحميل المدعى عليه نتيجة لم تثبت انها ناشئة عن فعله مباشرة.
خامسًا التقرير الطبي الاولي الصادر بعد الواقعة لا يثبت وجود عاهة مستديمة نهائية ولم يصدر تقرير من لجنة طبية تقرر نسبة العجز على وجه الجزم فضلًا عن احتمال تفاقم الإصابة بسبب طبيعة عمل المجني عليه في الورش وما يتطلبه من جهد بدني، الامر الذي يضعف نسبة الاصابة الى الواقعة محل الادعاء.
وعليه، إذ أنها استنتجت ما يدين موكلي وإن إنكاره الصريح للتهم المنسوبة إليه سواء في محضر سماع الأقوال أو أثناء استجوابه وفي لائحة الاتهام يعد قرينة معتبرة على تمسكه بأصل البراءة، ولم يقدم المدعي العام بينة موصلة بين الضرب والأداء المستخدمة، ومع ثبوت وجود إصابة سابقة على معصم المجني عليه قبل الواقعة، لا سيما في ظل غياب أي دليل يجرد ذلك الإنكار من قيمته، بل إن كافة ما قُدم من أدلة جاءت قاصرة عن إثبات التهمة ولا تنهض للإدانة.
وعليه، ألتمس من فضيلتكم والحكم برد دعوى المدعي العام وإخلاء سبيل موكلي وفقًا للأسباب المعتبرة والتي تتفق مع القواعد الشرعية والنظامية.
تنويه: تم إخفاء البيانات الجوهرية واختصار بعض وقائع القضية حفاظًا على الخصوصية، لذلك وردت هذه المذكرة بصيغة مختصرة.