بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة رئيس وأعضاء الدائرة العمالية ………. بالمحكمة العمالية بـ……… سلمهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نيابةً عن موكلي/ (…)، أتقدم إلى فضيلتكم بهذه الدعوى ضد المدعى عليها/ (…)، وذلك على النحو الآتي:
ارتبط موكلي بالمدعى عليها بعقد عمل غير محدد المدة مؤرخ في (…)، للعمل بوظيفة (…)، بأجر شهري قدره (…) ريال، مع استحقاقه إجازة سنوية مدتها (…) يومًا، وقد باشر عمله بتاريخ (…)، واستمر في أداء عمله حتى أنهت المدعى عليها علاقته الوظيفية دون سبب مشروع.
ولما كان إنهاء عقد العمل قد وقع بغير مسوغ مشروع، فقد اضطر موكلي إلى اللجوء للقضاء وتوكيل محامٍ للمطالبة بإثبات عدم مشروعية الفصل واستيفاء حقوقه العمالية، وانتهت الدعوى بصدور الحكم صك رقم (…) وتاريخ (…)، القاضي بإلزام المدعى عليها بسداد مستحقات موكلي المالية، والتعويض عن الإنهاء غير المشروع، وأجره المتأخر، وبدل رصيد إجازاته، ومكافأة نهاية خدمته، وتسليمه شهادة الخدمة، وهو ما يقطع بأن المدعى عليها لم تؤد ما وجب عليها إلا بعد إقامة الدعوى وصدور حكم قضائي ضدها.
ولولا امتناع المدعى عليها عن الوفاء بحقوق موكلي، لما اضطر إلى تحمل أتعاب التقاضي والاستعانة بمحامٍ لاستيفاء حق ثابت له، إذ إن ما غرمه من أتعاب لم يكن وليد اختياره، وإنما كان نتيجة مباشرة لمماطلة المدعى عليها وإلجائه إلى سلوك طريق القضاء.
وقد جاء الشرع بذم المماطلة وتحميل المماطل تبعة ما ترتب عليها، فقال النبي ﷺ: “مطل الغني ظلم”. وقال في الإنصاف: “لو ماطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل”. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء وعطله حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد.”
ولما كان موكلي لم ينل حقوقه ولم يثبت عدم مشروعية فصله إلا بحكم قضائي، فإن ما غرمه في سبيل الوصول إلى حقه يعد من تبعة مماطلة المدعى عليها، ويغدو إلزامها به موافقًا لما استقر عليه الفقه من تحميل المماطل ما ترتب على مماطلته من غرم.
لذلك، ألتمس من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (…) ريال.
سدد الله خطاكم وبارك الله فيكم.
مقدمة: جبار.