تحديث إجراءات وضوابط المستحضرات الخاضعة للرقابة
قراءة في تعميم الهيئة العامة للغذاء والدواء رقم (4/2399) وتاريخ 18/1/1444هـ بشأن تحديث إجراءات وضوابط المستحضرات الخاضعة للرقابة.
تمهيد:
أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء تعميمها رقم (4/2399) وتاريخ 18/1/1444هـ بشأن تحديث إجراءات وضوابط المستحضرات الخاضعة للرقابة، وذلك في إطار تعزيز الرقابة على بعض المستحضرات الدوائية التي قد يساء استخدامها أو تداولها خارج الأطر النظامية، ويأتي هذا التعميم استجابة لملاحظات وردت للهيئة حول آليات التعامل مع هذه المستحضرات، وما قد يترتب على سوء استخدامها من آثار صحية أو نظامية.
مضمون التعميم:
تضمن التعميم تحديث عدد من الإجراءات المنظمة لتداول المستحضرات الخاضعة للرقابة، ومن أبرزها إخضاع بعض المستحضرات لجدول خاص تحت مسمى “المستحضرات الخاضعة للرقابة وفق أحكام وشروط خاصة”، كما قررت الهيئة أن استيراد هذه المستحضرات لا يتم إلا بموجب ترخيص صادر منها، وأن يتم تسجيل جميع الكميات المصروفة أو المتبقية لدى الوكلاء والمصانع، كما أكدت على متابعة صرف هذه المستحضرات في الجهات المستفيدة وفق الطرق النظامية، وإدراج عدد من المستحضرات ضمن الجدول المخصص لها مثل بعض الهرمونات والمنشطات ومركبات دوائية أخرى قد يساء استخدامها.
الإشكال:
تكمن الإشكالية التي عالجها التعميم في تزايد الحاجة إلى تنظيم تداول بعض المستحضرات التي لا تدخل ضمن نطاق المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية، لكنها قد تكون عرضة لسوء الاستخدام أو التداول خارج الأطر الطبية المشروعة، كما أن غياب آليات رقابية واضحة في بعض الحالات قد يؤدي إلى صعوبة تتبع صرف هذه المستحضرات أو معرفة الجهات التي تتعامل بها.
القاعدة:
قرر التعميم قاعدة مفادها إخضاع بعض المستحضرات الدوائية لرقابة تنظيمية خاصة من خلال إدراجها في جدول محدد يخضع لضوابط الاستيراد والصرف والتتبع، بما يضمن ضبط تداولها وعدم استخدامها خارج الإطار الطبي أو النظامي المشروع.
الأثر:
أسهم هذا التعميم في تعزيز الرقابة التنظيمية على بعض المستحضرات الدوائية التي قد يساء استخدامها، كما وفر إطارًا واضحًا لمتابعة تداولها في السوق الدوائي، ويترتب على ذلك رفع مستوى الامتثال لدى الجهات الصحية والصيدليات والشركات الدوائية، إضافة إلى تمكين الجهات الرقابية من تتبع حركة هذه المستحضرات بشكل أدق.
الدفوع
أولاً: الدفع بانتفاء العلم بطبيعة المستحضر الخاضع للرقابة
إن المسؤولية النظامية عن تداول المستحضرات الخاضعة للرقابة تفترض العلم بطبيعة المستحضر وما إذا كان مدرجًا ضمن قائمة
المستحضرات التي تخضع لضوابط خاصة، فإذا لم يثبت أن المتعامل كان على علم بإدراج المستحضر ضمن هذا التصنيف الرقابي، فإن القول بقيام المسؤولية النظامية يكون محل نظر.
ثانياً: الدفع بالالتزام بالإجراءات النظامية في صرف المستحضر
إذا ثبت أن صرف المستحضر قد تم وفق الإجراءات الطبية أو الصيدلانية المعتادة وبموجب وصفة طبية أو وفق ما تقرره الأنظمة المنظمة للعمل الصحي، فإن ذلك يعد قرينة على سلامة الإجراء وانتفاء القصد في مخالفة الضوابط الرقابية.
ثالثاً: الدفع بانتفاء القصد في إساءة استخدام المستحضر
إن مجرد تداول المستحضر أو صرفه لا يكفي بذاته للقول بإساءة الاستخدام ما لم يثبت أن التصرف قد تم بقصد مخالف للأنظمة أو بقصد التحايل على الضوابط التنظيمية التي وضعتها الجهة المختصة.
رابعاً: الدفع بوجوب تفسير النصوص التنظيمية تفسيراً ضيقاً
لما كانت النصوص التنظيمية المتعلقة بالمستحضرات الخاضعة للرقابة تفرض التزامات محددة على الجهات المتعاملة بها، فإن تطبيقها يجب أن يكون في نطاقها المحدد دون توسع في تفسيرها بما يؤدي إلى تحميل المسؤولية النظامية في غير محلها.
الخاتمة:
يتضح من تعميم الهيئة العامة للغذاء والدواء أن الهدف من تحديث إجراءات وضوابط المستحضرات الخاضعة للرقابة هو تعزيز الرقابة التنظيمية وضبط تداول بعض المستحضرات التي قد يساء استخدامها، وذلك من خلال وضع آليات واضحة للاستيراد والصرف والتتبع بما يحقق سلامة الاستخدام الدوائي ويحفظ الصحة العامة.
الكلمات المفتاحية
المستحضرات الخاضعة للرقابة
الهيئة العامة للغذاء والدواء
الرقابة الدوائية
تداول الأدوية
الضوابط التنظيمية
السلامة الدوائية
القانون الصحي السعودي
تنظيم المستحضرات الدوائية